“اللي نقَّلْنى سكرانة، واللي رجَّعني رقّاصة”

“اللي نقَّلْنى سكرانة، واللي رجَّعني رقّاصة”

حدث في عام 1998 أن كانت الممثلة و الراقصة ” فيفى عبده ” ترقص لتلاثة أيام فى الأسبوع فى أحد الفنادق الشهيرة بالقاهره و التي كانت تستقطب عشاق اللذة من كبراء القوم ، و كان فى حينها ضابط شرطة برتبة رائد مسؤول عن شرطة السياحة فى نفس الفندق يراقب الوضع هناك و يحمي السياح و السادة .

كان الضابط خلوقا جدا ومتمكنا من عمله ونزيها بشهادة الجميع ، ويتمتع بحب الذين يحضرون إلى حفلات الفندق ، و كان معظم الفنانين الذين يحضرون للسهر يتعاملون معه بكل مودة ومن ضمنهم الراقصة فيفى عبده.

و في أحد الأيام كانت موجوده في نفس الفندق فنانة أخرى مشهورة جداً، تتقاسم مع فيفي الرقص لتلاثة أيام مقتسمتين الأسبوع .. و كانت هذه الفنانة جالسه فى ” بار” الفندق تشرب بنهم “لبيرة” و “لويسكي” حتى بلغت درجة الثمالة؛ و سكرت كليا، و خوفا عليها إتصل عمال البار بضابط الشرطة المقصود فأبلغوه بالوضع، و فعلا ذهب إلى الفندق على عجل و دخل البار، و تحدث مع الفنانة الشهيرة بكل أدب؛ و أوضح لها أنها شخصية معروفة ومهمه ، لذلك لا يجوز لها أن تكون فى هذه الحالة التي هي عليها ، غضبت الراقصة غضبا شديدا و أنزلت لعناته على الضابط الغيور، فما كان منها إلا أنها أقسمت على نقله لمكان آخر!!

و فى اليوم التالى علم الضابط رسميا أنه قد تم نقلة إلى مديرية أمن أسوان بشكل مفاجيء حتى دون أخذ رأيه !!.. و بأدب و حكمة جمع الرجل أشياءه كعادته بهدوء، وقام بتنفيذ طلب النقل دون أي رد فعل مناوئ أو اعتراض..

في ذات اليوم ليلاً كانت فيفى عبدو مع موعد مع سهرة رقص على شرف كبراء العاصمة ، و طبعا فى نفس الفندق، و سألت عن الضابط فأخبروها بالموقف الذى حصل له في اليوم السابق، و أنه تعرض للإهانة و تم نقلة الى مديرية أمن أسوان بتدخل الراقصة الشهيرة لدى وزير الداخلية ؛ فقالت فيفي: ( بقى فلانة الفلانية الش… تنقله!! ) ، ثم أمسكت بشعرها و قالت : ” ميبقاش ده على فيفي لو ما ركعش تاني يوم.. أنا ميش فيفي لو ما ركعتو بكره” ..

و أثناء وصول الضابط لأسوان لتسليم نفسة فى المديرية بعد انتقال مفاجيء فوجىء بقرار نقله مرة أخرى الى إدارة السياحة و الآثار التي كان تابعا لها، و بنفس مكانه السابق!! فاتصل تليفونيا و علم ما حدث من فيفي التي توسطت له!!

عاد الضابط إلى القاهرة و توجه إلى ديوان عام الوزارة، وقام بمقابلة مساعد الوزير لشؤون الضباط، و قدم استقالته نهائيا من سلك الشرطة، و لما سأله المسؤول : “ما لك زعلان لية؟ .. إنت ذا أنت ركعت مكانك أهه، عاوز إيه؟؟

فرد الضابط بحزن شديد : ” اللي مزعلنى يا فندم إنه اللي نقلنى سكرانه و اللي رجعتنى رقّاصه.. !!

وصمم على تقديم استقالته، وهو حالياّ مواطن صالح بالولايات المتحدة الأمريكية، و كتب كل هذا في مذكراته!!

.. منقول

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.