تمسكنْ حتى تتمكنْ

تمسكنْ حتى تتمكنْ

من الأمثلة الشائعة في زمن المصالح وحب الذات، حيث تجد وجوه بائسة  تُمارس لعبة المظلومية بحرفية شديدة الخطورة، تراهم بأقنعة الطيبوبة المزيفة كالملائكة،  يلبسون ثوب العفة والإخلاص والوفاء، وفِي دواخلهم شياطين ماردة تنتظر الفرصة الذهبية لتدمير كل معاني الأخلاق والإخلاص  من أجل منصب او  كسب غير مشروع، بجهد واهي وأساليب هزيلة .

إثبات الذات  يقوم على المصداقية وليس بالتحايل عن الحق لربح الباطل ودموع التماسيح تملأ الخدود التي اختفى منها حمرة الحياء والخجل، مصالحهم أولى من اَي شموخ للرجولة والكلمة الصادقة.

إنهم شخصيات بأقنعة مختلفة يغلبها سواد القلب والكراهية والحقد على النجاح والناجحين، يستثمرون فشلهم بأساليب الظلم المصطنع والإقصاء المفبرك، مذبذبون ، فاشلون، لا يستطيعون الوصول إلى  الأهداف السامية بجهدهم وعرق جبينهم وصمودهم وقوة ارادتهم .

أسلحتهم الدموع والمسكنة حتى الحصول على اغراضهم، وانذاك ينزع القناع على وجوههم المدنسة بالمكر والتلاعب بعواطف البشر، ولكن عند وصولهم سرعان ما تنكشف المسرحية ليتحول ذاك الحمل الوديع إلى وحش شرس يتسلق المناصب كسرطان دخيل متسلط لأن طريق الكذب والخداع قصير للنفوس الضعيفة، عقيدتهم :أنا منافق .. إذاً أنا موجود
أنا مخادع .. إذاً أنا موهوب ..أنا كاذب .. إذاً أنا محبوب..

اتقوا الله في انفسكم وكُونو. رُجّالة وباركة من التمسكين عريو على كتافكم وارى ماعندك.فضياع الشخصية من ضياع الكرامة والشموخ يا أشباه الرجال  ،فلا يصح إلا الصحيح  ..

. بقلم ياسمين الحاج

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.