مقهى الحافة التاريخي تطل فيه على إسبانيا وتشرب فيه الشاي

مقهى الحافة التاريخي تطل فيه على إسبانيا وتشرب فيه الشاي
سياح يحاولون الصعود للدخول إلى المقهى

هذا المقهى البسيط، الذي ورد ذكره أيضاً في روايات عالمية، مضى على إنشائه ما يقارب قرن. ففي سنة 1921، فكّر مواطن مغربي طنجي بسيط -يدعى «بّا محمد»- في أن يحوّل مكاناً خلاء، في مرتفع بحي «مرشان» أحد أقدم أحياء المدينة، إلى مدرجات وحقل صغير شيّد عليه مقهاه، الذي سمي منذ لحظته الأولى «مقهى الحافة». المكان لم يكن به سوى أشجار ومنعرجات وعرة لا يستطيع أن يمرّ منه أو يزوره أحد، لكن موقعه كان بالفعل متميزاً، يطلّ على نقطة التقاء البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، وعلى إسبانيا التي تبعد بـ14 كم تقريباً. خلال فترة تأسيس مقهى الحافة، كانت مدينة طنجة تعيش وضعاً سياسياً خاصاً سمي «الوضع الدولي»، بعد أن تم احتلال المغرب بتوقيع معاهدة الحماية عام 1912، وقُسّم البلد إلى مناطق نفوذ فرنسية وأخرى إسبانية. «هناك أماكن قليلة أسطورية جداً مثل الحافة». هكذا وصف الكاتب الإسباني الشاب «بابلو ثيرثال» مقهى «الحافة» الشهير في مدينة طنجة (شمال المغرب)، في كتابه «دفاتر الحافة». تدخّل السلطات للهدم خلق تخوفاً لدى الكثيرين من إغلاق نهائي لهذا «التراث الوطني»، لكن العربي المصباحي، المحافظ الجهوي للتراث بطنجة، أكد أنه «لم يعقب إجراء الهدم أي قرار بالإغلاق». فما حدث في الواقع، هو أن «صاحب المقهى قام بإضافات في البناء داخل المقهى، غير قانونية وغير مرخص بها، وغير مسموح بها من وجهة نظر المحافظة على التراث الثقافي»، يوضح العربي المصباحي ، مضيفاً أن «هذه العملية خلقت نوعاً من التشويه للفضاء، فتدخلت السلطات في إطار المحافظة على التراث، وعلى الطابع الثقافي والجمالي للفضاء».

(عربي بوست)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.